السرعة القياسية والسرعة المتجهة: شرح مبسّط لفيزياء HSC
تعرّف على الفرق بين السرعة القياسية والسرعة المتجهة، ولماذا يؤثر الاتجاه في الحسابات. تعلّم كيفية حل مسائل فيزياء HSC أحادية البعد باستخدام المسافة والإزاحة.
توضيح السرعة القياسية والسرعة المتجهة: شرح مبسّط لفيزياء HSC
تتحرك سيارة مسافة 100 m شرقًا، ثم تستدير وتتحرك مسافة 100 m غربًا لتعود إلى نقطة انطلاقها. استغرقت الرحلة 20 s.
ما سرعتها القياسية؟ وما سرعتها المتجهة؟
من المؤكد أنها تحركت، لذا يبدو من غير المنطقي القول إن كلتا القيمتين تساويان صفرًا. لكن بما أنها انتهت في النقطة نفسها التي بدأت منها تمامًا، فإن إحدى القيمتين تساوي الصفر فعلًا. هذه هي المسألة التي تساعدنا السرعة القياسية والسرعة المتجهة على فهمها: فكل منهما تصف الحركة بطريقة مختلفة.
لفهم الفرق بينهما، عليك التمييز بين فكرتين سابقتين:
- المسافة هي إجمالي طول المسار الذي يقطعه الجسم.
- الإزاحة هي التغيّر في الموضع، مع أخذ الاتجاه في الحسبان.
إذا لم تكن هاتان الفكرتان واضحتين تمامًا بعد، فراجع أولًا المسافة والإزاحة في فيزياء HSC.
تُحسب السرعة القياسية باستخدام المسافة، بينما تُحسب السرعة المتجهة باستخدام الإزاحة.
وهذه العلاقة الواحدة تفسّر معظم ما تحتاج إلى معرفته.
01السرعة القياسية تخبرك بمدى السرعة، والسرعة المتجهة تخبرك بمدى السرعة واتجاهها.
تخيّل أنك تمشي على طريق مستقيم تمامًا.
أنت تمشي شرقًا بسرعة 2 m/s.
يسألك شخص: «ما مدى سرعة حركتك؟»
الإجابة هي 2 m/s. هذه هي سرعتك القياسية.
ثم يسألك: «ما مدى سرعة حركتك، وفي أي اتجاه؟»
الإجابة هي 2 m/s شرقًا. هذه هي سرعتك المتجهة.
إذًا:
\[ \text{السرعة القياسية المتوسطة} = \frac{\text{المسافة الكلية}}{\text{الزمن الكلي}} \]
و
\[ \text{السرعة المتجهة المتوسطة} = \frac{\text{الإزاحة}}{\text{الزمن الكلي}} \]
السرعة القياسية كمية قياسية؛ أي إن لها مقدارًا فقط.
أما السرعة المتجهة فهي كمية متجهة؛ أي إن لها مقدارًا واتجاهًا.
يمكنك مراجعة هذا الفرق بصورة أشمل في الكميات القياسية والمتجهة في علم الحركة.
توقّع الإجابة
يتحرك طالبان بسرعة 3 m/s لكل منهما. يمشي أحدهما شرقًا، بينما يمشي الآخر غربًا.
هل لهما السرعة القياسية نفسها؟
نعم. سرعة كل منهما القياسية هي 3 m/s.
هل لهما السرعة المتجهة نفسها؟
لا. اتجاههما متعاكس، لذا تختلف السرعتان المتجهتان.
إذا اخترنا الشرق بوصفه الاتجاه الموجب، فيمكننا كتابة السرعتين المتجهتين كما يلي:
- الطالب المتجه شرقًا: \(+3\text{ m/s}\)
- الطالب المتجه غربًا: \(-3\text{ m/s}\)
لا تعني الإشارة السالبة أن الطالب الثاني يتحرك «بسرعة أقل»، بل إنها تحدد اتجاه حركته.
02استخدام الاتجاهات الموجبة والسالبة
في الحركة أحادية البعد، لا يمكن للأجسام أن تتحرك إلا على طول خط واحد. وهذا يجعل التعامل مع الكميات المتجهة أسهل بكثير.
نختار أحد الاتجاهين ليكون موجبًا، ويصبح الاتجاه المعاكس سالبًا.
على سبيل المثال:
\[ \text{الشرق} = + \qquad \text{الغرب} = - \]
أو
\[ \text{اليمين} = + \qquad \text{اليسار} = - \]
يمكنك اختيار الاصطلاح المعاكس، وستظل قوانين الفيزياء صحيحة. المهم هو الالتزام بالاختيار نفسه طوال المسألة.
تخيّل الأمر كما لو أنك تقرر أي طرف من الممر يُعدّ «الأمام». لا يهم الممر أي طرف تختار، لكن حساباتك تعتمد على هذا الاختيار.
يهم اصطلاح الإشارات هذا عند التعامل مع السرعة المتجهة والإزاحة، لأن لكل منهما اتجاهًا.
أما المسافة والسرعة القياسية، فلا تحتاجان إلى إشارات موجبة أو سالبة في مسائل علم الحركة المعتادة ضمن منهج HSC. فهما تصفان مقدار المسار المقطوع ومدى سرعة قطعه.
تحقّق سريع
تتحرك دراجة هوائية غربًا بسرعة 8 m/s. وقد عُرّف الشرق بأنه الاتجاه الموجب.
ما السرعة المتجهة للدراجة؟
الإجابة:
\[ v = -8\text{ m/s} \]
أما السرعة القياسية للدراجة فتظل:
\[ 8\text{ m/s} \]
الإشارة السالبة تصف الاتجاه، وليس مقدار السرعة القياسية.
03مثال محلول: الحركة في اتجاه واحد
يمشي طالب مسافة 120 m شرقًا خلال 60 s. احسب السرعة القياسية المتوسطة والسرعة المتجهة المتوسطة للطالب.
بما أن الطالب لم يغيّر اتجاهه مطلقًا، فإن مقدار المسافة والإزاحة متساوٍ.
الخطوة 1إيجاد المسافة الكلية
يقطع الطالب:
\[ d = 120\text{ m} \]
الخطوة 2حساب السرعة القياسية المتوسطة
باستخدام العلاقة:
\[ \text{السرعة القياسية المتوسطة} = \frac{\text{المسافة}}{\text{الزمن}} \]
نحصل على:
\[ \text{السرعة القياسية المتوسطة} = \frac{120\text{ m}}{60\text{ s}} = 2.0\text{ m/s} \]
الخطوة 3إيجاد الإزاحة
اعتبر الشرق اتجاهًا موجبًا.
يقع الموضع النهائي على بُعد 120 m شرقًا من موضع البداية، لذا:
\[ \Delta x = +120\text{ m} \]
هنا، تشير \(\Delta x\) إلى الإزاحة.
الخطوة 4حساب السرعة المتجهة المتوسطة
باستخدام العلاقة:
\[ v_{\text{avg}} = \frac{\Delta x}{\Delta t} \]
حيث إن \(v_{\text{avg}}\) هي السرعة المتجهة المتوسطة، و\(\Delta t\) هو الزمن الكلي:
\[ v_{\text{avg}} = \frac{+120\text{ m}}{60\text{ s}} = +2.0\text{ m/s} \]
إذًا، الإجابتان هما:
- السرعة القياسية المتوسطة = \(2.0\text{ m/s}\)
- السرعة المتجهة المتوسطة = \(2.0\text{ m/s شرقًا}\)
تساوى مقداراهما في هذه الحالة لأن الطالب تحرك في اتجاه واحد طوال الرحلة.
لكن هذا لا يحدث دائمًا.
04ماذا يتغيّر عندما تستدير؟
افترض أنك تمشي 10 m شرقًا، ثم 4 m غربًا.
ما المسافة التي قطعتها؟
لقد قطعت 10 m باتجاه الشرق، ثم 4 m إضافية أثناء عودتك:
\[ \text{المسافة} = 10 + 4 = 14\text{ m} \]
لكن أين انتهيت مقارنةً بنقطة البداية؟
انتهيت على بُعد 6 m شرقًا من نقطة البداية:
\[ \text{الإزاحة} = +10 - 4 = +6\text{ m} \]
وهذا يعني أن السرعة القياسية والسرعة المتجهة لن تتساويا في المقدار بعد الآن.
هذه هي النقطة التي يغفل عنها الطلاب كثيرًا. الاستدارة تزيد المسافة، لكنها قد تقلّل الإزاحة.
يمكنك تخيّل الأمر بطريقة طريفة قليلًا: كأنك تراسل شخصًا وتقول إنك قطعت «100 متر في العلاقة»، ثم تعود 40 مترًا نحو المكان الذي بدأت منه. تكون قد قطعت بقدميك 140 مترًا، لكن التغيّر الفعلي في موضعك لا يتجاوز 60 مترًا. تهتم الفيزياء بكلا الرقمين، بحسب الكمية التي تحسبها.
لكن هذا التشبيه يفقد فائدته عندما تصبح الحركة أكثر تعقيدًا من مجرد تحديد الموضع على خط مستقيم. أما التعريفان الفعليان، فيظلان قائمين على المسافة والإزاحة.
05مثال محلول: تغيير الاتجاه
يجري عدّاء مسافة 100 m شرقًا خلال 20 s، ثم يستدير ويجري مسافة 40 m غربًا خلال 10 s. احسب السرعة القياسية المتوسطة والسرعة المتجهة المتوسطة للعدّاء طوال الرحلة.
اعتبر الشرق اتجاهًا موجبًا.
الخطوة 1إيجاد المسافة الكلية
تشمل المسافة كل الحركة، بصرف النظر عن الاتجاه:
\[ \text{المسافة} = 100\text{ m} + 40\text{ m} = 140\text{ m} \]
الخطوة 2إيجاد الزمن الكلي
\[ \Delta t = 20\text{ s} + 10\text{ s} = 30\text{ s} \]
الخطوة 3حساب السرعة القياسية المتوسطة
\[ \text{السرعة القياسية المتوسطة} = \frac{140\text{ m}}{30\text{ s}} = 4.67\text{ m/s} \]
إذًا، السرعة القياسية المتوسطة للعدّاء هي:
\[ \boxed{4.67\text{ m/s}} \]
الخطوة 4إيجاد الإزاحة
يتحرك العدّاء مسافة \(+100\) m شرقًا، ثم مسافة \(-40\) m غربًا:
\[ \Delta x = +100\text{ m} - 40\text{ m} = +60\text{ m} \]
ينتهي العدّاء على بُعد 60 m شرقًا من نقطة البداية.
الخطوة 5حساب السرعة المتجهة المتوسطة
\[ v_{\text{avg}} = \frac{+60\text{ m}}{30\text{ s}} = +2.0\text{ m/s} \]
إذًا:
\[ \boxed{v_{\text{avg}} = +2.0\text{ m/s}} \]
أو بالكلمات:
\[ \boxed{2.0\text{ m/s شرقًا}} \]
السرعة القياسية المتوسطة للعدّاء هي 4.67 m/s، لكن سرعته المتجهة المتوسطة لا تتجاوز 2.0 m/s شرقًا.
لماذا هذا الاختلاف؟
تحسب السرعة القياسية المتوسطة المسافة الكلية البالغة 140 m التي قطعها العدّاء. أما السرعة المتجهة المتوسطة، فتهتم فقط بالتغيّر الصافي في موضع العدّاء، والبالغ 60 m.
06حالة العودة إلى نقطة البداية
لنعد الآن إلى اللغز الذي بدأنا به.
تتحرك سيارة مسافة 100 m شرقًا، ثم 100 m غربًا، لتعود إلى نقطة انطلاقها. تستغرق الرحلة بأكملها 20 s.
قبل إجراء أي حسابات، توقّع الإجابة.
من الواضح أن السيارة تحركت، لذا لا بد أن تكون سرعتها القياسية المتوسطة أكبر من الصفر.
لكن موضعها النهائي يطابق موضعها الابتدائي تمامًا، ولذلك فإن إزاحتها تساوي صفرًا.
السؤال: احسب السرعة القياسية المتوسطة
الخطوة 1: إيجاد المسافة الكلية
\[ \text{المسافة} = 100\text{ m} + 100\text{ m} = 200\text{ m} \]
الخطوة 2: القسمة على الزمن الكلي
\[ \text{السرعة القياسية المتوسطة} = \frac{200\text{ m}}{20\text{ s}} = 10\text{ m/s} \]
الإجابة:
\[ \boxed{10\text{ m/s}} \]
السؤال: احسب السرعة المتجهة المتوسطة
الخطوة 1: إيجاد الإزاحة
تعود السيارة إلى موضعها الابتدائي:
\[ \Delta x = 0\text{ m} \]
الخطوة 2: القسمة على الزمن الكلي
\[ v_{\text{avg}} = \frac{0\text{ m}}{20\text{ s}} = 0\text{ m/s} \]
الإجابة:
\[ \boxed{0\text{ m/s}} \]
السرعة المتجهة المتوسطة للسيارة تساوي صفرًا، رغم أنها كانت تتحرك طوال الرحلة.
لا يوجد أي تناقض في ذلك. فالسرعة المتجهة المتوسطة تصف صافي التغيّر في الموضع لكل وحدة زمن، وليس مقدار الحركة التي حدثت على طول المسار.
07أكثر المفاهيم الخاطئة إغراءً: «السرعة المتجهة هي مجرد السرعة القياسية مع إضافة اتجاه»
هذا الوصف قريب بما يكفي من الحقيقة ليكون مفيدًا في البداية، لكنه قد يصبح مضلّلًا.
في لحظة معينة، تخبرك السرعة المتجهة بمعدل الحركة واتجاهها. ومقدار السرعة المتجهة اللحظية هو السرعة القياسية اللحظية.
لكن عند حساب القيم المتوسطة على امتداد رحلة، لا يمكنك ببساطة حساب السرعة القياسية المتوسطة ثم إرفاق اتجاه بها.
تأمّل العدّاء الذي تناولناه سابقًا:
- السرعة القياسية المتوسطة = \(4.67\text{ m/s}\)
- السرعة المتجهة المتوسطة = \(2.0\text{ m/s شرقًا}\)
ستكون كتابة «4.67 m/s شرقًا» بوصفها السرعة المتجهة المتوسطة إجابة خاطئة.
يستخدم الحسابان كميتين مختلفتين:
| الكمية | طريقة الحساب | هل يؤخذ الاتجاه في الحسبان؟ |
|---|---|---|
| السرعة القياسية المتوسطة | المسافة الكلية ÷ الزمن الكلي | لا |
| السرعة المتجهة المتوسطة | الإزاحة ÷ الزمن الكلي | نعم |
لذلك، عندما ترى سؤالًا في امتحان HSC، لا تبدأ بسؤال نفسك: «ما القانون الذي أتذكره؟»
بل اسأل:
هل أهتم بالمسار الكلي المقطوع، أم بالتغيّر في الموضع؟
إذا كان المقصود هو المسار الكلي، ففكّر في المسافة والسرعة القياسية.
أما إذا كان المقصود هو التغيّر في الموضع، ففكّر في الإزاحة والسرعة المتجهة.
08هل يمكن أن تكون السرعة القياسية سالبة؟
لا.
إن قيمة للسرعة القياسية مثل:
\[ -5\text{ m/s} \]
لا معنى فيزيائيًا لها بوصفها سرعة قياسية في هذا السياق.
فالسرعة القياسية هي مقدار الحركة، ولذلك نعبّر عنها بقيمة غير سالبة.
أما السرعة المتجهة، فيمكن أن تكون سالبة لأن إشارتها تمثّل الاتجاه.
على سبيل المثال، إذا كان اليمين هو الاتجاه الموجب:
\[ v = -5\text{ m/s} \]
فهذا يعني أن الجسم يتحرك إلى اليسار بسرعة قياسية مقدارها 5 m/s.
السؤال
تبلغ السرعة المتجهة لسيارة \(-12\text{ m/s}\). فما سرعتها القياسية؟
الإجابة:
\[ \boxed{12\text{ m/s}} \]
تخبرنا الإشارة السالبة باتجاه السرعة المتجهة، ولا تدخل في قيمة السرعة القياسية.
09السرعة المتجهة المتوسطة لا تخبرك بكل ما حدث
افترض أن سيارتين لهما السرعة المتجهة المتوسطة نفسها، وهي \(5\text{ m/s شرقًا}\)، خلال 20 s.
إذن، لهما الإزاحة نفسها:
\[ \Delta x = v_{\text{avg}}\Delta t \]
وبالتالي:
\[ \Delta x = (5\text{ m/s})(20\text{ s}) = 100\text{ m شرقًا} \]
لكن قد تكون رحلتاهما مختلفتين تمامًا.
فقد تكون إحدى السيارتين قد تحركت بثبات نحو الشرق طوال الوقت.
أما السيارة الأخرى، فقد تكون قد تسارعت، ثم أبطأت، وتحركت لفترة وجيزة نحو الغرب، قبل أن تنتهي على بُعد 100 m شرقًا من نقطة انطلاقها.
تقارن السرعة المتجهة المتوسطة بين موضعي البداية والنهاية خلال الفترة الزمنية المحددة فقط. وهي لا تصف كل لحظة من لحظات الحركة.
ويقودنا هذا القيد بصورة طبيعية إلى الفكرة التالية في علم الحركة: السرعة المتجهة اللحظية.
فبدلًا من السؤال عن كيفية تغيّر الموضع خلال فترة زمنية كاملة، تسأل السرعة المتجهة اللحظية عن مدى سرعة تغيّر الموضع في لحظة معينة. وبمجرد أن يتضح هذا الفرق، يصبح تفسير الرسوم البيانية للسرعة المتجهة مقابل الزمن وفهم التسارع أسهل بكثير.